أفضل ما قرأت وشاهدت في 2021 [مقالات، تدوينات، دورات تدريبية وغيرها]

سنة جديدة مرت سريعًا كالعادة. تلك السنة التي قررت فيها افتتاح تلك المدونة قائلًا “سأكتب خمسين تدوينة هذا العام” ولكنّي لم أحقق سوى نصف الهدف، ولا أعلم ما إذا كانوا قد وضعوا شهر ديسمبر بعد يونيو مباشرةً هذا العام. أيًا يكن، كالعادة لم أحقق أهدافًا خططت لها، وحققت أهدافًا أخرى لم أضعها أصلًا، مما يجعلني أجعل تخطيط هذا العام بسيطًا دون التمسك بما خططت، فلربما أجد مسارات أفضل مما خططت لها.

ربما هذا هو الوقت المثالي حتى يكتب الجميع عن أهدافه التي حققها وأخرى لم يحققها وثالثة يود تحقيقها، ولكن ليس هذا هدفي من تلك التدوينة. فقط رغبت في مشاركة قصيرة مختصرة عن أفضل ما قرأت وأفضل ما شاهدت هذا العام. ولا يُشترط أن تكون مواد منشورة في نفس العام.

أفضل المقالات

الشئ الذي لم أنتبه له سوى الآن أنني أقرأ في المدونات الشخصية أكثر مما أقرأ في المواقع (العربية تحديدًا)، هل يشبهني أحد هنا؟ هذه قائمة بسيطة لأفضل ما قرأت في المواقع العربية (وليس المدونات)

لنكتفي بذلك القدر البسيط ونذهب للدورات التدريبية.

أفضل موقع للدورات التدريبية MOOCS

هذا العام هو أكثر عام اهتممت فيه بالدورات التدريبية (وهو العام الأول الذي أدفع فيه أموالًا في هذا الأمر)، أنهيت ما يزيد عن خمسة عشر منها تقريبًا. جربت مواقع إدراك، المنتور، رواق، إدلال في المحتوى العربي، وجربت يوديمي وكورسيرا وايديكس ولينكد إن ويوداسيتي.

أفضلهم جميعًا؟

في المحتوى العربي المنتور.نت بلا منازع. هو ليس مجاني إذ تحتاج لدفع حوالي ثمانية دولار شهريًا ولكنه يستحق. ميزته أنه حين يطلق دورة تدريبية فهو يأتي بأشخاص محترفين حقًا في مجالهم وليس مجرد مقدمين، ومحتواها دائمًا ما يكون دسمًا. ستجد هناك دورات في التصميم، التعليق الصوتي، التسويق الالكتروني، التعليم والتربية، علم النفس، اللغة الانجليزية، تطوير المهارات والمزيد.

في المحتوى الأجنبي يظل كورسيرا متفوق عن كافة منافسيه لنفس السبب: حين يطلق دورة تدريبية فإنه يأتي بأشخاص محترفين حقًا من أفضل الجامعات المرموقة. والأمر ليس مجرد منظر “أنها من جامعات مرموقة” ولكن -حتى مع عدم وضع هذا الإمر في الاعتبار- فإن محتواها هو الأفضل.

أفضل دورة تدريبية حضرتها كانت السرد القصصي والتأثير (جامعة ماكواري- أستراليا | كورسيرا) وهي ستفيدك سواء كنت تريد تقوية مهارات التواصل أو كنت رجل مبيعات أو مسوق الكتروني أو كاتب. هذه الدورة التدريبية تشمل مهارات التواصل والسرد القصصي والعروض التقديمية والتفاوض والإقناع. صدقًا أسلوب مقدمي تلك الدورة جعلني لا أريد إنهاءها.

في المركز الثاني دورة التسويق الفيروسي وكيف تكتب محتوى مُعدٍ- جوناه بيرجر أستاذ الاقتصاد السلوكي بجامعة بنسلفانيا ومؤلف كتاب contagious.

أفضل كتاب

لا أظن أنني قرأت كتاب هذا العام يمكن القول عنه أنه “مذهل”، ولكن كتاب الأنا هي العدو هو أكثر كتاب أظن أن على الجميع قراءته، خاصةً من هم في العشرينات والثلاثينيات من العمر.

أفضل اشتراك مدفوع

بخلاف مواقع الكورسات، موقع Medium هو أكثر موقع لم أندم على اشتراكي فيه. الكثير من الخبرات موجودة هناك من مختلف الأعمار، مختلف البلدان في مختلف المجالات. أتساءل عن سبب عدم موجود موقع عربي مشابه “مدفوع” يجتمع فيه مختلف المدونين محاولين إخراج أفضل ما لديهم مقابل الحصول على نسبة من الأرباح. موقع كورا في منتصف العام المنقضي قام بتطبيق نفس الفكرة بمسمى quora plus ولكن فقط في النسخة الانجليزية ولبلدان محددة، وقد ذكر مؤسس الموقع أنه يسعى للتوسع مستقبلًا. ما الذي جعلني أتحدث عن هذا الأمر الآن؟ لا أعلم، لننتقل للجزء المفضل لديّ.

أفضل ما نُشر في المدونات

وقد ذكرت خديجة في آخر القائمة لأجل إضافة ملاحظة.

أحيانًا تفكر بالتوقف عن فِعل شئ ما لأنك لا تشعر أنك تحصل على مقابل له، وتحديدًا المعنوي. بالنسبة لي، فكرتُ كثيرًا في التوقف عن التدوين ولكن..حين أجد شخص واحد مهتم فسرعان ما أتراجع. خديجة كانت من ضمن أهم أسباب استمراري وتحفيزي الدائم لكتابة المزيد، فهي تفاعلت مع ما يزيد عن 80% من تدويناتي المنشورة، ومن هنا أتوجه لها بالشكر.

وحين أنظر لنفسي، أجد كثير من المقالات التي قرأتها كانت رائعة بحق، ولكنّي لم أتفاعل معها لأسباب متنوعة، منها عدم توفر إمكانية التعليق وعدم وجود زر للتعبير عن الإعجاب، وأحيانًا لأنني لا أشعر أن يكون لهذا التعليق أثر..وكم كنت مخطئًا. أتسائل عن عدد المدونين الرائعين الذين توقفوا عن التدوين لشعورهم بأن تدوينهم بلا فائدة حيث لم يعبر أحد عن إعجابه بما ينشروه. الكثير من القرّاء يريدون الأخذ دون التفكير ولو بإعطاء ضغطة زر للتعبير عن إعجابهم بما قرأوه ودعم كاتبها.

عمومًا، أيا كان ما تنشره، تذكر أن عدد من استفادوا أو استمتعوا بما كتبت يوازي خمسة أضعاف عدد من تفاعلوا مع كتابتك على الأقل.

هناك العديد من المدونين الذين لم أذكرهم في القائمة لأنني عجزت عن ايجاد التدوينة الأفضل لديهم، ولكن أغلب التدوينات التي قرأتها هذا العام كانت إما مفيدة أو ممتعة أو كلاهما، لذا شكرًا لكل مَن يمتعنا بكتاباته.


ربما أهم مهارة تعلمتها هذا العام هي التركيز وعدم التشتت بسهولة. وقد أفادني هذا الأمر بشكل رهيب إذ أصبحت أكثر قدرة على التعمق في الموضوعات بشكل أكبر دون تشتت. وقد حققت ذلك بطريقة بسيطة وهي إلغاء اشعارات مواقع التواصل من الانبثاق في هاتفي، بالإضافة لتطبيق النقاط المذكورة في فيديو كيف تتعلم أي شئ – طريقة المرونة العصبية (قناة رائعة بالمناسبة – قناة دكتور آدم). هذا الأمر البسيط قد وفر علىّ مئة ساعة على الأقل هذا العام كما جعلني أكثر تركيزًا. في العام القادم سأحاول تطوير تلك المهارة أكثر؛ فأنا أعتبرها المهارة الأكثر أهمية في هذا العصر.

هذا كل شئ. كعادتي السنوية، سأتوقف عن تصفح مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك عن التدوين خلال شهر يناير حيث أحتاج للتركيز على الامتحانات. وفي الشهر الثاني قد أجرب نهج البناء علنًا ونرى ماذا سيحدث.

إلى هنا تنتهي تدوينات هذه السنة. شكرًا لكل من قرأ لي وكل مَن دعمني ومَن قال لي كلمة مشجعة وكل من أفادني بأي طريقة..شكرًا لكم جميعًا.

أراكم في السنة الجديدة 🙂

14 فكرة على ”أفضل ما قرأت وشاهدت في 2021 [مقالات، تدوينات، دورات تدريبية وغيرها]

  1. أعتقد أن هذه التدوينة ستكون مرجع مفيد لوقت طويل جدًا، فهذا النوع من التجميع المنتقى قد لا يُستفاد منه في القراءة الأولى لكن يرجع المرء لها حين يحتاجها وأيضًا أعتقد أنها تشجع الآخرين على التجربة في الدورات التدريبية التي ذكرت.

    ما أريد اقتراحه عليك بعد هذه المقالة وربما طلبه؛ هو أن تكتب لنا عن التركيز، عدا مشتتات العالم الافتراضي، كيف استطعت أن توظف تركيزك وتنميه؟ هذا أمر مهم كما ذكرت، ويهمني بشكل خاص لأنني لا أمتلك اشعارات برامج تواصل ولا أدخل إلا حين أرغب، ومع هذا يستمر التشتت.
    بالتوفيق لك في العام الجديد، أهنئك بالفعل فأنت من المدونين المؤثرين🌸👌

    Liked by 3 people

    1. أهلًا أسماء،

      أعتقد أنني بحاجة لأتعلم منكِ فن التركيز وليس العكس؛ عدد تدويناتك وحجمها لا يوحي بشخص مُشَتت أبدًا. أنتِ ثاني أكثر المدونين نشاطًا في المحتوى العربي (بحسب الفهرست في 2020، وأعتقد أنكِ كذلك في 2021 أيضًا). حين أنظر حولي ممن هم في نفس العمر أجد أغلبهم ليس لديه الصبر ليقرأ تدوينة أو مقالة مدتها 5 دقائق، فما عمّن يقوم بكتابتها في أضعاف هذا الوقت؟

      بالنسبة لي، كنت أتشتت بنفس تلك الدرجة حيث لا أستطيع قراءة مقالة تزيد عن ألف كلمة بتركيز، كما لم أكن قادرًا على البقاء ساعتين لقراءة كتاب ما، هذا الجانب الذي قطعت شوطًا طويلًا فيه، كذلك عند الكتابة أصبح تفكيري أكثر وضوحًا. رغم ذلك مازلت بحاجة لتنميته أكثر.

      ولكن فيما يخص التركيز في الحوارات الواقعية التي تدور حولي فمازلت أعاني من هذا الجانب (خاصةً إن لم أكن شديد الاهتمام بتلك الحوارات)، إذ يسهل أن أسرح للتفكير في أمور أراها أهم بالنسبة لي.

      عمومًا، أحاول استغلال حماس بداية العام في تنمية تركيزي أكثر، وفي حال نجحت سأنشر تدوينة عنها الشهر القادم إن شاء الله بعد انتهاء امتحاناتي.

      تمنياتي لكِ بالتوفيق الدائم🌸

      Liked by 1 person

      1. اجابتك الأولية عن التركيز أثارت دهشتي حقيقة! لكن حين تمعنتُ بالأمر قليلًا خمنتُ أن الأمر كالتالي: لا شك أن الكتابة كأي فعل بالعالم، يُعتاد عليه، لكنه لا يعتاد عليك وهذا هو الفرق الذي يجعلنا نستمر فيه، إذ لا يعقل أن نكتب كل مرة نفس الشيء، بل إن الأمر ببساطة كتابة كل ما جد وانتفض بداخلنا، وأعتقد أنها خطوتي الوحيدة للتركيز فيما يحدث بداخلي؛ لهذا كله بدوت كأنني مركزة… وعلى الرغم من وصولي لهذا التوضيح ظللتُ أقول في نفسي: وقد أكون في نعمة تركيز لا أفطن إليها، لكن هل حقًا لا يُدرك التركيز نفسه كحالة ذهنية؟!
        بعد كتابة هذا، أبتسم بيني وبين نفسي، لا شك أنني كنتُ متخبطة، أو ربما يختلف التشتت عن الأسئلة، هل يختلف؟ هذا التردد والبحث عن إجابة على مقاس السؤال؟ من الصعب أن أرضى باجابة واحدة، من الحسرة أن أفطن إلى أني متطلبة.

        بالنسبة للتركيز في القراءة، فبرأيي أن الأمر يختلف بحسب المادة المقروءة نفسها، هل هي جذابة لك أو باردة.

        أما في الحوارات الواقعية فهذا هو الذي يحدث معي، ومثله الأشياء التي أقوم بها باستمرار نسبي، التركيز ضعيف، وهذا الذي أبحث لأجله عن طريقة تحسين بصراحة.

        سننتظرها بالتأكيد، أسأل الله لك التوفيق في امتحاناتك والمعونة في المراجعة🤲

        Liked by 1 person

  2. تدوينة مرجعية قابلة للحفظ ✅
    ما تكتبه يستحق الإشادة والدعم يا مينا، استمر
    آمل أن تكون 2022 سنة ملأى بالنجاحات والتطور على كل المستويات.
    كل التوفيق 😊🙏

    Liked by 2 people

  3. أهلا مينا
    تدوينة من النوع الذي أطلق عليه “أسطوري” أي أنها رائعة جدًا. ذلك أنها تحوي كثيرا من المصادر التي لم أكن أعرفها مرتبة مع بعض في نص أنيق ممتاز 👍
    أشكرك على إدراج بعض أعمالي في القائمة هذا لطف منك. 🤝
    وأوافقك أن فكرة موقع مثل ميديوم للعرب سيكون جيدًا للقراء والكتاب على حد سواء وإن كان مشروعا لن يكون سهلا في إطلاقه وتسييره، لكنه ممكن التحقق ونأمل أن يتشجع أحد الرواد ويطلقه، على الجانب أسألك كيف تجاوزت حظر موقع ميديوم إن كنت تتصفحه من مصر؟
    أخيرا أوافق المعلقين أعلاه الأعزاء أنها تدوينة مرجعية قيمة جديرة بأن يُستشهد بها وتُحفظ في العلامات المرجعية ✅

    Liked by 1 person

    1. أهلًا أستاذ يونس، أشكرك على ثناءَك الجميل🙏 ذلك يعني لي الكثير.
      فيما يخص ميديوم، الطريقة الوحيدة التي أستخدمها هي vpn.

      جرّبت الطرق المذكورة في مقالتك مثل archive.is و 12ft.io وجميعها فعالة هنا إلا أنها تنفع فقط في حالة أراد الشخص قراءة مقالة واحدة ثم الخروج، فالتنقل بين الصفحات صعب جدًا من خلالها.
      عن نفسي أستخدم تطبيق bestline vpn على الأندرويد منذ سنتين وهو مجاني ويعمل معي بشكل جيد حتى الآن. لذا أرى تطبيقات الvpn هي افضل حل، خاصةً لمن يريد فتح حساب هناك في ميديوم وتصفحه بشكل شبه يومي.

      على الهامش: لم ألاحظ سوى مؤخرًا وجود مدونين عرب هناك يكتبون محتوى بالعربية. كان يوغرطة بن علي -رحمه الله- من الأشخاص الأكثر نشاطًا هناك، إلا أنه مازال هناك مدونين عرب ينشطون هناك ومحتواهم يستحق القراءة، منهم راقية بن ساسي كمثال.

      Liked by 1 person

      1. هذه معلومات جديدة وقيمة منك أشكرك للإجابة ولدي سؤال آخر استخدامك للفي بي إن لا يؤثر على اشتراكك يعني لم تواجه أي مشاكل أنك مشترك لديهم من آي بي معين مثلا وتتصفح كل مرة من آي بي نظرا لاستخدامك الفي بي آن السؤال باختصار: لا يؤثر الفي بي إن على اشتراكك لديهم بسبب أن الفي بي إن يجعلك تدخل من جهات متعددة عبر العالم؟

        Liked by 1 person

      2. لا لم يؤثر تمامًا. بدأت استخدام ميديوم منذ شهر أبريل الماضي أي منذ تسعة أشهر وأحيانًا أفتحه عدة مرات في اليوم الواحد (من عناوين في بي إن مختلفة وغالبًا بلدان مختلفة) ولم يتأثر حسابي لا من ناحية المحتوى ولا الاشتراك أو معلومات الدفع وما شابه، لذا الموضوع آمن.

        إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s